المقريزي
222
إمتاع الأسماع
رسول الله صلى الله عليه وسلم لجهم بن قيس العبدي ، فهي أم زكريا بن جهم ، خليفة عمرو بن العاص على مصر ( 1 ) . ( وذكر ابن سعد عن عبد القدوس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة شهباء ، وهي أول شهباء كانت في الإسلام ، فبعثني إلى زوجته أم سلمة رضي الله عنها بصوف وليف ، ثم فتلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لها أسنا وغدارا ، ثم دخل البيت فأخرج عباءة مطرفة ، فثناها ثم ( ربعها ) على ظهرها ، ثم سمى وركب ، ثم أردفني خلفه ) ( 2 ) . ويروى أن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ركبها ، وركبها كبرت وعميت ، ودخلت مسطحة لبني ( مدحج ، فرماها ) رجل بسهم فقتلها . وعن علقمة بن أبي علقمة أنه قال : بلغني أن أسم فرس النبي صلى الله عليه وسلم السكب ، وكان أغر محجلا طلق اليمين ، واسم بغلته الدلدل ، وكانت شهباء ، وكانت بينبع حتى ماتت ، واسم حماره اليعفور ، وكان رسنه من ليف ، واسم رايته العقاب . وكان عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني ، أبو عبس ، وأبو حماد ( 3 ) ، رضي الله عنه ، صاحب بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقود به في الأسفار . وسكن عقبة مصر ، ووليها بعد عتبة بن أبي سفيان من قبل معاوية سنتين وثلاثة أشهر ، وصرفه بمسلمة بن مخلد لعشر بقين من ربيع
--> ( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 5 / 14 - 15 " هامش " ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك ( 2 ) ما بين الحاصرتين من ( خ ) فقط ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 491 . ( 3 ) وقيل : أبو لبيد ، وأبو عمرو ، وأبو أسد .